تعبت من القراءة والكتابة، وحاصرت نفسي بعيدا داخل
جمجمتي، جلست بين الصمت والعدم، أرقب ظل الكلمات والنصوص تزحف بقوة إلى عمق
دماغي، حاولت أن أبقى على هدوء، وقهرني التعب، كلمات مصلوبة تركض كأحصنة
جامحة في فضاء دماغي، تشاكسني بأريحية شامتة، تستفزني ببرودة دم في هدوئي،
أقسمت أن لن تتركني وحالي، تمردت علي بعنف الانتقام على هروبي، تحركت
تتدافع، تتنافر وضج عجيجها.. ضجيج مزعج يغلي في رأسي، فوضعته بين كفي لأخفف
عنه اهتياج الكلمات والنصوص الصارخة.. وتهت مغمض العنينين إلى أن أوقفتني
المياه، فتحتهما فكان البحر أمامي والحريق في جمجمتي، ولأتخلص من أجيج
النار في رأسي أسرعت الخطوات لأرمي جسدي في أحضانه الباردة، فوجدته كلمات
ونصوص بحبر الماء،كلمات مغرية بشفاه مبللة، ونصوص بنهود وأجساد مثيرة بالحب
والضغينة، بالأمل والشقاء، بالوفاء والغدر، بالوطنية والخيانة، بالإنسانية
والبهيمية .. واشتدت ناري، فعدت أدراجي إلى صخب وعنف القراءة والكتابة..
محمد رياضي
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
حيرة وجود..
حيرة وجود .. سمة حورية أسطورية، وعناد نخوة جاهلية، وكبرياء أنثى إنسان، بملامح طفلة غامضة دائمة الحزن والابتسامة، صادفها في حيرة وجود، تا...
-
..قلب فقد عذريته شاردة في ظلمة غرفتها تسامر نفسها، وجمرة سيجارتها في حركة التهاب شديد من حين لآخر، الدخان الرمادي يزدحم في فضاء الغرف...
-
إهداء: تحية إلى كل فنان متمكن من أدواته الفنية، مثقف فاعل وملتزم بقضايا وطنه وهموم شعبه، ويحترم إنسانية المتلقي الذي يخاطب ! قضايا وموا...
-
..نهايات الحاكم الأسير أيها الحاكم الأسير لا تهذي بالعروبة والإسلام والملك الناصر يلغيك.. لا تقيم الصلاة والقدس محرمة عليك.. لا تعتز ...

No comments:
Post a Comment