Tuesday, June 30, 2015

"الزين اللي فيك" منتوج كثير من الجنس.. 1/4



"الزين اللي فيك" منتوج كثير من الجنس..
أين الجرأة؟ أين المعالجة؟ أين الإبداع السينمائي؟
1/4
أثار المنتوج الذي يحمل عنوان "الزين اللي فيك" الكثير من انفعالات وتعليقات ساخطة، و القليل من خواطر المتعاطفين مع حرية الانفتاح المسلوب؛ وتريتنا حتى نعاين المنتوج الضجة، ربما يكون عملا واقعيا جريئا بلغة سينمائية مثيرة تفضح المستور، ونحن العرب نخاف الأعمال الكاشفة الفاضحة لعيوبنا ونقط ضعفنا، لا نرتاح لها، ننفر منها، ونحاربها. وبعد المشاهدة وجدناه منتوجا بعيدا عن جمالية الإبداع السينمائي، لا هو بروائي ولا وثائقي، لا واقعي ولا خيالي، وليس بمنتوج جريء، فقط تسجيل لمشاهد خمرة ومجون وحوارات ساقطة، وهذه ليست بجرأة ليوضع في خانة الأفلام الجريئة، ويمنح الانتماء إلى السينما المتحررة، يمكن حشره ضمن فوضى الهراء التدميري للقيم والمحرمات والقوانين والوطنية والإنسانية، بعيدا عن السينما التدميرية، التي تعتمد عناصر التعبير السينمائي لتمرير خطاباتها وقناعاتها الفكرية المناهضة لما هو سائد، وذاك بجمالية فنية معبرة عن رؤية من خلال قصة مؤثرة، وسيناريو متماسك، وإبداع في اللغة التصويرية، وحوار درامي متفاعل مع الأحداث، وتضارب المواقف في تصاعد درامي مثير ومقنع، وشخصيات ذات مصداقية في بنائها الدرامي وتطورها مع الأحداث فيما يخدم الفكرة المحورية والغاية التي يسعى إليها الفيلم أو الجهة المنتجة له، وفي نهاية الفيلم يجد المتلقي نفسه في حالة شرود، صراع فكري عميق يستوجب التموقف من الفيلم إيجابا أو سلبا..
منتوج بترودولار والدعارة، كيف؟ ..
يتمحور المنتوج الضجة حول فكرة البترودولار والدعارة بمراكش، وامتطى وهم الجرأة ليفضح واقعية ظاهرة الدعارة بالمغرب، لكنه لم يعالج موضوعا، ولم يفضح مستورا، مجرد تسجيل لجلسات عربدة ومجون طويلة ومملة، ومشاهد حوارية فاحشة وفاسدة..
أما عار الدعارة فليس لصيقا بالمجتمع المغربي وحده، الدعارة مهنة قديمة قدم الإنسانية، كما اعتبرها مورخون وعلماء الاجتماع، نعم إنها مهنة غير شريفة لكنها موجودة في كل المجتماعات العالمية، وهناك مجتمعات آسيوية وغربية قننتها بحقوق وواجبات، كما يمكن مصادفة الدعارة أيضا في المدن والأماكن المقدسة، فهي مرتبطة بالإنسان وليس بالمكان، وأتت نتيجة واقع سياسي فاسد ظالم، غير أن هذا ليس موضوعنا، الموضوع هو الدعارة في الفن السينمائي، كيف تعامل المنتوج معه في الطرح والمعالجة؟ على مستوى القصة؟ والأحداث؟ والشخصيات؟ وتعبيرية المشهد؟ والحوارالدرامي؟ هنا الاشكالية، أما الواقع فنخبره جيدا، كواقع اجتماعي بئيس لهذه الفئة المقهورة في حياتها، وليس على طيب خاطر تعيش جلسات ليالي مجون وعمليات جنسية فاجرة، كما استعرضها المنتوج، ربما كان يرغب صاحب المنتوج في كشف فساد بترودولار في المجتمع واستغلاله لبعض بنات الأسر،الفقيرة وغير الفقيرة، وبمساعدة خدمات بعض رجال السلطة الذين يعيشون على حساب خيانة المسؤولية وكرامتهم الإنسانية..
السؤال الذي يطرح نفسه، هل منتوج صاحبنا صنع الحدث بجرأة الطرح والمعالجة وجمالية تعبيرية المشهد والتشخيص؟ هل حقا فضح حالة الفئة المعنية كما تعيش في الواقع؟ هل عالجها بمصداقية واقعية وفنية معبرة ؟.. أعتقد أنه فشل في تحقيق ذلك في سياق قصة مؤثرة مقنعة تتمازج فيها قصص الشخصيات في علاقتها بالدعارة والواقع المريض الفاسد.. المنتوج لا يرقى إلى عمل سينمائي، تقريبا ثلاث ساعات، حسب النسخة التي عاينت، من الخمر والمجون الرخيص وجنون الكلام القبيح في تحقير عنيف للمرأة على الخصوص، والإساءة المغرضة للمغاربة والشخصية السعودية والأوروبية أيضا.. وهذا بعيد عن العمل الجاد الهادف..
يتبع
قراءة عن منتوج "الزين اللي فيك" .. محمد رياضي 

الخطيئة القبيحة..



الخطيئة القبيحة..
همس شيطاني:"نعيش عصر الخطيئة القبيحة، يفتقد الحس الروحي والإنساني، يستمد مجده من جنون القلوب الملعونة في الأرض والسماء، من الواعظ الكافر، والسياسي الخائن، والقاضي المزيف، والمثقف المأجور.. والشمس لاتزال تشرق كل صباح من أجل الأرض والسماء والقلوب التي تؤمن بالله والإنسان.." رياضي


Thursday, October 23, 2014

صهيل التحدي..




 ..صهيل التحدي
      على غفلة منها اختطف الموت زوجها في أواخر السبعينيات، فوجدت نفسها وحيدة مع أربعة أطفال وسط فقر مدقع قاسي، لا معيل، ولا إرث يذكر، ولا بقية من أجر المعيل المتوفى، وعليها إطعام أطفالها الصغار.. عبء ثقيل ولا من رحيم، والواقع قاهر، الموت جوعا أو امتهان البغاء، وما كان على الأم الأمية الفقيرة إلا أن واجهت واقعها البئيس، وبادرت بعفويتها وتلقائية الروح الصافية إلى  طرق باب الممكن والمستحيل..
    فكرت، وقررت، ونفذت، سلاحها الإيمان وحنان أمومة مسكونة بآلام النفس المذلولة بواقع مرير لا يرحم، رغما عنها أخذت أكبر أطفالها، لا يتجاوز خمس سنوات، إلى المركز الخيري بالبيضاء حين كان يقوم برسالته الاجتماعية والوطنية، ملجئ لليتامى ومن هم في حاجة إلى المأوى والمساعدة.. فحاولت الأم المقهورة، بعناد ومشقة، أن تجد لابنها الصغير مكانا في الملجئ الخيري، وتحقق المراد، وعانى قلب الأم حرقة فراق صبيها الذي لا يزال في حاجة إلى رعايتها وحنانها، لكن لم يكن لها أفضل منه خيارا..  
    مرت السنوات، ترعرع الابن الصغير بعيدا عن دفء حضن أمه وحنان الإخوة والعائلة، كبر وتعلم وصار رجلا، وتخرج الطفل المنفي ربان الطائرة، ومن حينها، يجوب دون عقدة نقص فضاءات العالم مفتخرا بأمه العظيمة وانتمائه الوطني..  

رياضي  
الدار البيضاء، سبتمبر 2014

Friday, September 26, 2014

هدير زمن الرصاص..

 نص:
هدير زمن الرصاص..  

بدوي الطباع ونطق الكلام، شاب في مقتبل العمر، في السابع عشر، ترك أرضه ورحل إلى المدينة، استقر بها، واغترب فيها، لا يهم أية مدينة، المهم أنها بمغرب أواسط السبعينات.. اعتراه فرح عارم لرحيله عن البادية وحلوله بالمدينة، متوسط الطول، نحيف البنية، لكنه يتمتع بصحة جيدة، ومستعد لأية خدمة توفر له قوته اليومي البسيط، وتضمن الاستقرار في صخب المدينة بعيدا عن صمت البادية؛ وبالمدينة اكتنفته سعادة جارفة، واستولت عليه، وعززت عفويته الساذجة إلى أقصى الحدود..
في تيه  الاعجاب الشديد بالمدينة سرعان ما صادف عملا  متعبا لكن يؤمن له المبيت والقوت البسيط، وأكثر من ذلك يمنحه فرصة نسيان قريته إلى حين.. رحب به صاحب حمام تقليدي، وعهد له مسؤولية موقد النار الموجود في أسفل الحمام،  عبارة عن حفرة كبيرة، شبيهة بمغارات العصر الحجري، تتضمن فرن النار، وركام خشب، و مصباح على الحائط، اسود ببراز الذباب، ينير على نفسه.. شرح له صاحب الحمام مهمته التي تنحصر في اضرام النار في الموقد في الصباح الباكر قبل الفجر، والسهر على إبقائها مستعيرة طوال النهار إلى منتصف الليل، لتسخين الماء وتزويد الحمام بالحرارة الضرورية للمستحمين، وحدد له راتبا أسبوعيا، ووعده بالخير والحماية، كما سمح له بالإقامة في مكان عمله دون مقابل.. ولم يكد أن ينهي السيد الكلام حتى علت ابتسامة الانبهار وجه الشاب، ورغم بدائية المكان ورائحة النار والرماد والخشب الممزوجة برائحة العرق المقرفة،  كان له سحر وجاذبية في نفسية الخادم الجديد، فظل للحظة مأخوذا بالهدية السماوية كأنه حقق حلما يستحيل تحقيقه، واعتبر نفسه أسعد مخلوق على الأرض، وسرعان ما اختار، في قرارة نفسه، ركنا خاصا كغرفة للاستراحة والنوم، فلا يهم سعة ونظافة المكان أكثر من راحته النفسية في الفرن بعيدا عن القرية، وعهد نفسه على التفاني والإخلاص في العمل، في اشعال النار في الوقت المحدد لها، وتأجيجها طوال النهار، وضمان سخونة الماء وحرارة الحمام كما أمره سيد الفضل عليه، فلم يعد له ما يشغله سوى نار الفرن، لقد حانت له الفرصة ليعيش حياته كما يريد، وغمرته  سعادة هوجاء ، فاندفعت أحلامه تسابق الزمن ووهج نار الفرن، تنسج خيوط حكايات وحكايات العودة في يوم ما إلى أرض الولادة، إلى القرية بشخصية مغايرة، وسيارة فاخرة، وزوجة فاتنة..
لصاحب الحمام ابن في عمر الشاب البدوي،  شاب طموح له قناعات صامتة، يأتيه ساعي البريد من حين لآخر، على عنوان الفرن، برسائل ومجلات أجنبية.. بعد أسبوعين من حضور خادم الفرن الجديد اختفى الابن فجأة، فلم تسمح الظروف للشاب البدوي أن يتعرف عليه كثيرا، واختفاؤه لم يثر ضجة ولا عويل العائلة، ربما رحل برضا والديه كما ترك البدوي عائلته وأصدقاءه وقريته في صمت تام، ولم يظهر له أثر بعد ذلك، لكن الرسائل والمجلات ظلت تأتي في مواعدها إلى عنوان الفرن، كعادته كل صباح  يمر ساعي البريد بدراجته الهوائية أمام الحمام، وإن كانت لديه رسائل أو مجلات لابن صاحب الحمام  يقذف بها إلى داخل عتبة موقد النار دون أن يتوقف، والأمانة تحتم على الشاب البدوي الاحتفاظ بها حتى يعود صاحبها، لكنه لم يعد، فاستأذن والده في أمرها،  وأمره بالتخلص منها.. فرمى بكل الرسائل في موقد النار، واحتفظ بالمجلات، أتارت اهتمامه صور الفتيات ورجال لا علم له بهم، لينين، ستالين، برجنيف، كاسترو ، تشي فارا.. وصورة المنجل الذي يذكره بالأرض والحرث والبادية.. مجلات من قلب قلعة لينين الحمراء، وبقوة الاعجاب والحنين نزع الصور التي وجدت حنينا في نفسيته وألصقها على حائط ركن جنته السعيدة، ليتأملها، من حين لآخر، طوال النهار وهو يؤجج بحيوية عالية نار الفرن، وفي كل ليلة، بعد منتصف الليل وإخماد نار الفرن، يتمدد في مكان جنته السعيدة ويسرح في الصور ينتظر النوم، وإلى أن يأتيه تأخذه أحلام اليقظة في مغامرات خيالية مثيرة مع إحدى فتيات الصور المعلقة، يسافر عبر الزمن يبني أحلامه في قريته البئيسة، شخص  دو مال وجاه وشهرة، وبرفقته إحدى فتيات الصور المختارة، وهو حافظ القرآن قرر أن يتعلم قراءة اللغة المكتوبة على تلك الصور، يريد أن يتعرف على تلك النسوة، ويتواصل معهن، ربما يثير إعجاب احداهن أو أكثر ..
وقبل أسبوع من يوم عيد وطني أتاه مقدم الحومة لينزع منه  نصيب مساهمته الوطنية في احتفالات العيد، ينزل درج  الفرن، وعند أسفله شدت انتباهه الصور المعلقة على  حائط المرقد السعيد، المنجل، لينين، ستالين، برجنيف، ماو، تشي فارا، وكاسترو، ولمح الشاب البدوي يرمي مجلة داخل الفرن بعد أن نزع منها بعض الصور، وأسرع الخطوات يرحب بالمقدم بحرارة نار الموقد، وراح تخمين المقدم بعيدا، وأطال التأمل في الصور في صمت خبيث، وبعدها التفت إلى الشاب، وتطلع إليه من أخمص قدميه إلى رأسه وعلى شفتيه نصف ابتسامة ماكرة.. ابتهج قلب البدوي، وتدفقت في دمه أحاسيس الاعتزاز النفسي، وتباهى بالصور واستئناسها له في وحدته الساخنة، لم ينطق المقدم بكلمة، وعاد صاعدا الدرج، وأسرع الخطوات أمام ابتسامة عريضة بليدة من الشاب الذي عاد مسرعا ليواصل تسعير نار الموقد..
عند منتصف الليل داهم جنة خادم الفرن أربع زبانية أقوياء البنية،  يتقدمهم المقدم القصير القامة، استفاق الخادم  من نومه مذعورا، تحسس زر المصباح على الحائط بجانبه، وضغط عليه، بصعوبة لاح له وجه المقدم بنظرات ارتياب قاتلة صلبت ابتسامته المعهودة، وما كاد يفتح عينيه حتى سقطت عليه لكمة قوية، نزلت كقذيفة الهاون على وجهه، أفقدته توازنه، وظهرت له نجوم تتلألأ في فضاء الموقد المظلم، وتلتها ركلات أشد لهبا من نار الفرن، انخطف لون وجهه، واسود المكان أكثر في عينيه، ودخل في غيبوبة، وانذمج مع سواد المكان، فطوقوه بينهم، ولم يعد يظهر للعيان، واقتادوه فاقد الوعي، واختفى في الظلمة الدامسة.. ظلت أغراضه في الفرن، واعتقد صاحب الحمام أنه تخلى عن العمل من تلقاء نفسه، وطال عليه أمد الغياب، امتد لسنوات حتى نسيه صاحب الحمام وزبائنه..
مرت سنوات طويلة غامضة ليعود إلى الوجود شبحا آخر، يسير ببطء على حافة الموت، أخذ منه الغياب ما أخذ، داهمته الشيخوخة قبل أوانها، شاب شعره واختفت ابتسامته، وتاهت عفويته، وفقد لسانه، يمشي بصعوبة، منحني الظهر، عيناه جاحظتان لكنه لا يبصر شيئا.. فقد حاضره، ولم يصل مستقبله، ولا يتذكر شيئا من ماضيه، حتى اسمه ضاع منه.. ولا يزال الحمام التقليدي يعمل على عهده الأول..
م. رياضي 
الدار البيضاء، سبتمبر 2014 

Thursday, September 18, 2014

شرف الكلمة..

شرف الكلمة..

أتاه الأمر من السماء: اقرأ !.. 
وتعرف على أبجديات اللغة ونطق الحروف وتركيب الكلمات، وتعلم القراءة.. أحب الكلمة واستوعبها ، وصدقها، وآمن بها، أحبها ببراءة الطفل، وعندما أخذه العمر أدرك أن لها معاني ودلالات دافئة، حارقة، ثورية، قبيحة ، نبيلة، إيحائية، مباشرة، سلبية، وفية ، خائنة.. وتشبث بالأصل وأبعد بقية التفاصيل، وترسخت المعاني في ذهنه، وتقوى المبدأ في دمه، واتسعت حدود خياله.. لكن في الزمن الساقط الرديء المخزي لم تعد الكلمة وفية لصدقها، وضاع المعنى، وداهمه الخداع، وطعنته الخيانة، وتاه عن نفسه، وعجز على إيجادها، فأعلن الصمت حدادا، وسار طويلا دون توقف، وقرر الانتحار.. لماذا يا ربي؟..
رياضي

الدار البيضاء، سبتمبر 2014

رماد الصيف ..

رماد الصيف ..
في الصيف الأخير انتابتني حالة نفور حاد بسبب طعنة غادرة، وكنت في حاجة إلى فضاء يتجاوز حدود الدار البيضاء والمغرب والعالم العربي، واحتارت أهوائي إلى أين؟ لكن الكلمة في الأخير عادت للإرادة المحدودة التي أخذتني إلى شواطئ الساحل المغربي.. أهوى البحر وأخافه، يسحرني سراب زرقته، ويحيرني هدوئه الخادع، وتدهشني أمواجه الغاضبة، لكن لا أستطيع أن أقاوم جاذبيته، له سحر خاص، يستهويني للغوص إلى الأعماق، أعماق كل شيء.. كنت في حاجة إليه، وهرعت إلى المحيط الأطلسي، وسمحت ل"طوق الياسمين" للأديب العربي "واسيني الأعرج" أن ترافقني في مغامرتي، لم أحدد شاطئا معينا في بدء الرحلة، فقذفتني الرياح إلى أمواج سيدي بوزيد وسيدي عابد وسيدي موسى وسادات آخرين، كأني دون وعي ألتمس بركة سادات وأولياء شواطئ البحر ليتوسطوا لي لدى إله البحر "بوسيدون" لكي يأخذنا إلى الله لعلي أجد أجوبة لأسئلة معلقة وغامضة عن الوفاء والصداقة والحب والوطنية.. لكن هو الآخر خذلني، لم يأتي.. وأنستني "طوق الياسمين" معاناتي في حزنها الجميل، وعدت أدراجي إلى صخب الحياة الملعونة..
رياضي

الدار البيضاء، سبتمبر 2014

قدر مبهم..



قدر مبهم..
تكلمت كثيرا، وأحبته كثيرا، وعانت كثيرا، وأحرقت حس الكلام في ملحمة حروب مفتعلة، أجج لهيبها تحايل من خان العهد، وإعجاب من يلهثون وراء لمسات حميمية عابرة، وأيضا دعوات التملق والتراضي لتأكيد الحضور بالقوة، وبعدها اختصرت المسافات كأنها حققت انتصار رغبات دفينة، وانتهى الأمر.. 
وعادت، لكنها لم تعد كما كانت، شيء فيها انسحب سرعة، أو ربما توهم أنه فيها عندما قرأها في لحظة ضعف، حين اهتز فيه شيء عميق استحضر ذاكرة أحلام مضطهدة في زمن الرصاص والانكسارات القاهرة، فوقع في هواها، وبات يتنفس أنفاسها، ونسي نفسه، إنه عشق اللإنسان السليم الذي يبحث عن إحساس مفقود.. 
وعند ضبطها في واقعة مزعجة، فقدت كل التوازن، ورفضت مواجته، وتنكرت لكل شيء، وفرت هاربة في العناد الفارغ، واختلقت الأوهام، وانزوت إلى الاختفاء، وعانقت من يؤجج نار الفتنة، ونسجت ما يثير الاستفزاز القاتل، وبرعت في تأجيج لهيب الغيرة المدمرة وهي ترقص رقصة الانتحار على أنغام شهرة نار مضطرمة.. 
قدر مبهم لم يختر طريقه لكنه أتاه إلى عالمه الحصين، وداهمه بهدوء النفس المسكونة بالسوء، المكر والخداع، النفاق.. لماذا؟ لا يدري، ويرفض أن يخسر نفسه، ولا يريد أن يخسرها هي أيضا ، لذلك ترك لها نفسه وما تقاسماه، وانسحب..
رياضي

الدار البيضاء، سبتمبر 2014

حيرة وجود..

  حيرة وجود .. سمة حورية أسطورية، وعناد نخوة جاهلية، وكبرياء أنثى إنسان، بملامح طفلة غامضة دائمة الحزن والابتسامة، صادفها في حيرة وجود، تا...